العلامة الحلي

274

تذكرة الفقهاء ( ط . ج )

وقال في الجديد : الوتر أفضل - وبه قال مالك « 1 » - لأن النبيّ صلّى اللَّه عليه وآله قال : ( من لم يوتر فليس منا ) « 2 » ولأنه اختلف في وجوبها « 3 » ، والحديث يراد به من لم يعتقد مشروعيته إذ لا يمكن حمله على ظاهره ، وخطأ القول بالوجوب لا يثبت الأرجحية للإجماع على أنه خطأ . واختلف أصحابه ، فالمشهور أن المرجوحية تابعة للراجحة هنا ، وقال بعضهم : الوتر أفضل ، ثم صلاة الليل ، ثم ركعتا الفجر « 4 » . مسألة 11 : يكره الكلام بين المغرب ونوافلها ، لأن أبا الفوارس نهاه الصادق عليه السلام أن يتكلم بين الأربع التي بعد المغرب « 5 » ، ويستحب أن يسجد للشكر بعد السابعة لئلا يفصل بين الفريضة ونافلتها لقول أبي الحسن الهادي عليه السلام : « ما كان أحد من آبائي يسجد إلا بعد السابعة » « 6 » ولو سجد بعد الفريضة جاز لأن الكاظم عليه السلام سجد عقيب الثالثة من المغرب وقال : « لا تدعها فإن الدعاء فيها مستجاب » « 7 » . مسألة 12 : الأفضل في النوافل كلها أن يصلي ركعتين ركعتين كالرواتب إلا الوتر ، وصلاة الأعرابي سواء في ذلك نوافل الليل والنهار - وبه قال الحسن ، وسعيد بن جبير ، ومالك ، والشافعي ، وأحمد في رواية « 8 » -

--> ( 1 ) أقرب المسالك : 22 ، بلغة السالك 1 : 148 ، الشرح الصغير 1 : 148 . ( 2 ) سنن أبي داود 2 : 62 - 1419 ، مسند أحمد 5 : 357 . ( 3 ) المجموع 4 : 26 ، فتح العزيز 4 : 261 ، المهذب 1 : 91 . ( 4 ) المجموع 4 : 26 ، فتح العزيز 4 : 261 . ( 5 ) الكافي 3 : 443 - 444 - 7 ، التهذيب 2 : 114 - 425 . ( 6 ) التهذيب 2 : 114 - 426 ، الاستبصار 1 : 347 - 1308 . ( 7 ) الفقيه 1 : 217 - 218 - 967 ، التهذيب 2 : 114 - 427 ، الاستبصار 1 : 347 - 1309 . ( 8 ) المجموع 4 : 51 ، بداية المجتهد 1 : 207 ، المغني 1 : 796 - 797 ، الشرح الكبير 1 : 804 - 805 .